فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 559

وإن ولدته لأكثر من سنتين من حين الإبانة أو الوفاة ولأقلّ من ستّة أشهر من حين الوقت الذي أخبرت عنه بمضي عدّتها فيه فلا يثبت نسبُه؛ لمضي مدّة أكثر من مدّة الحمل بعد الإبانة أو الوفاة، فيكون الحملُ حادثًا بعد الإبانة أو الوفاة، فإن ادّعاه الزوج في صورة الطلاق ولم يصرح بأنه من الزنا يثبت نسبه، ويحمل على أنه وُجِدَ بعد حصول عقدٍ أو بعد وطئها بشبهة. وكذا إن ادعاه الورثة في صورة الوفاة وكانوا أهلًا للشهادة يثبت نسبه من أبيه في حقّ الناس كافة، وإن لم يكونوا من أهلها يقبل قولهم في حقّهم ويزاحمهم في الميراث. أنظر: مادة (345) (1) وتأمل واحكم.

وإن كانت صغيرة: أي مراهقة وهي التي قاربت البلوغ من راهق الشيء بمعنى قاربه:

فإما أن تكون الفرقة بالطلاق.

وإما أن تكون بالوفاة.

فإن كانت بالطلاق: فإما أن يكون قبل الدخول أو بعده.

فإن كان قبله وجاءت بولد لأقلّ من ستّة أشهر من حين الطلاق، ولأكثر من حين العقد، ثبت نسبه؛ للجزم بوجوده قبل الطلاق؛ لأنه لم يمض عليه بعد الطلاق، وهو في بطن أمّه أقلّ مدّة الحمل.

فإن جاءت به لأكثر من ستّة أشهرٍ من وقت الطلاق، فلا يثبت نسبه؛ لأنه قد مضى عليه أقلّ مدّة الحمل بعد الطلاق، فلا يمكن الجزم بوجوده في بطن أمّه قبله.

وإن كان الطلاقُ بعد الدخول: فإمّا أن تقرّ بانقضاء عدتها أو لا.

فإن أقرت ثم جاءت بولد لأقلّ من ستّة أشهر من وقت الإقرار ولأقلّ من تسعة أشهر من حين الطلاق ثبت نسبُه وبطل إقرارها؛ لظهور كذبها.

(1) مادة 345) إذا أقرّت المطلّقةُ رجعيًّا أو بائنًا أو المتوفى عنها زوجها بانقضاء عدّتها في مدّة تحتمله، ثم ولدت، فإن جاءت بالولد لأقلّ من نصف حول من وقت الإقرار ولأقل من سنتين من وقت الفرقة يثبت نسبُه من أبيه، وإن جاءت به لأقلّ من نصف حول من حين الإقرار ولأكثر من سنتين من وقت البتّ أو الموت، فلا يثبتُ نسبُه في حالة الطلاق البائن أو الوفاة، وفي حالة الرجعي يثبت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت