وإن ادّعت حبلًا فحكمه حكم الكبيرة من أنّها إذا جاءت به لأقلّ من سنتين أو لتمامها على الراجح يثبت نسبه؛ لادعائها البلوغ بدعوى الحبل، وظاهر الحال يشهد لها؛ لأن الفرض أنها مراهقة فتصدّق في دعواها، ولا يخفى أن بعض مسائل ثبوت النسب مبنيّة عل اعتبارات يدركها اللبيب المطّلع على الأحكام المتقدّمة، وإن كان العقلُ يستبعدها. أنظر: مادتي (346) (1) (347) (2) وتأمل وأنظر في الأحكام المتقدمة.
(1) مادة 346) إذا كانت المطلّقة مراهقة مدخولًا بها ولم تدع حبلًا وقت الطلاق ولم تقرّ بانقضاء عدّتها وولدت لأقلّ من تسعة أشهر منذ طلّقها زوجها يثبت نسب الولد منه، فإن جاءت به لتمام تسعة أشهر منذ طلّقها زوجها يثبت نسب الولد منه، فإن جاءت له لتمام تسعة أشهر فأكثر فلا يثبت نسبه، وإذا أقرّت بانقضاء عدّتها فإن جاءت بالولد لأقلّ من ستّة أشهر من وقت الإقرار ولأقلّ من تسعة من وقت الطلاق، ثبتَ نسبُه وإلاّ فلا، وإن ادّعت حبلًا وقت الطلاق يثبت نسبُ ولدها إذا جاءت له لأقلّ من سنتين لو الطلاق بائنًا، ولأقلّ من سبعة وعشرين شهرًا لو الطلاق رجعيًا.
(2) مادة 347) المراهقةُ التي توفِّي عنها زوجُها ولم تدع حبلًا وقت وفاته ولم تقرّ بانقضاء عدّتها إذا ولدت لأقلّ من عشرة أشهر وعشرة أيّام ثَبَتَ نسبُ الولد منه، وإن أتت به لتمام عشرة أشهر وعشرة أيام أو لأكثر، فلا يثبت النسب منه، وإن ادّعت حَبَلًا وقت الوفاة فحكمها كالكبيرة يثبت نسبُه منه لأقلّ من سنتين إن لم تقرّ بانقضاء العدّة، فإن أقرّت بانقضائها لا يثبت نسبُه إلاّ إذا ولدته لأقلّ من ستّة أشهر من تاريخ الإقرار.