فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 559

وإن كانت الفرقةُ بالوفاة ولم تقرّ بانقضاء عدّتها ولم تدع حبلًا، ثمّ جاءت بولدٍ بعد الفرقة فإن ولدته لأقل من عشرة أشهر وعشرة أيام من حين الوفاة يثبت نسب ولدها منه؛ للعلم بوجود الحمل في بطنها في العدّة حيث لم يمض بعد انقضائها أقلّ مدّة الحمل، فيظهر أنّها كبيرة، وتكون عدّتها بوضع حملها.

وإن ولدته لأكثر من عشرة أشهر وعشرة أيام، فلا يثبت نسبه؛ لأنه بمرور أربعة أشهر وعشرة أيّام يحكم بانقضاء عدّتها، ولم يوجد دليلٌ على أن عدّتَها بالحمل؛ لأنه قد مضى بعد العدّة ستّة أشهر، وهي كافيةٌ لتكوين الجنين؛ لأنها أقلّ مدّة الحمل.

وقال أبو يوسف (: يثبت نسبُه إلى سنتين؛ لأنها في زمن يحتمل البلوغ، فهي كالكبيرة كما تقدّم في الفرقة بالطلاق، نعم إذا أقرَّت بانقضاء عدّتها ومضى على آخر الانقضاء ستّة أشهر، فلا يثبت نسب ولدها اتّفاقًا، وتأمل في هذا، فإنّ العدّةَ في هذه الحالة معيّنة، فالإقرارُ وعدمُه سواء، وإن لم تمض عليه ستّة أشهر بأن ولدته لأقلّ من هذه المدّة يثبت نسبه لظهور كذبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت