واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاء} بناءً على أن النكاح هو الوطء حقيقة؛ ولهذا حَرُمَ على الابن ما وَطِئَ أبوه بملك اليمين، وبقوله (:(ملعون من نظر إلى فرج امرأة وبنتها) (1) ، وبقوله (:(من نظر إلى فرج امرأة لم تحل له أمّها ولا ابنتها) (2) .
وقال الشافعي: الزنا لا يوجب حرمة المصاهرة. واستدل بقوله (:(لا يحرم الحرام الحلال) (3) ؛ ولأنها نعمة فلا يكون المحظور سببًا في زوالها، ولأن الزنا لو كان مؤثرًا لحلل المزني بها للمطلق ثلاثًا. ومذهب الإمام الشافعي هو الظاهر. أنظر مادة (24) (4) .
المحرمات بسبب الرضاع
(1) في مصنف عبد الرزاق 7: 194: عن عمرو بن دينار قال سمعت وهب بن منبه يقول في التوراة: ملعون من نظر إلى فرج امرأة وابنتها.
(2) في مصنف ابن أبي شيبة 3: 481، وضعفه البيهقي في سننه الكبير 7: 169.
(3) في سنن ابن ماجه 1: 649، والمعجم الأوسط 5: 105، 7: 183، وسنن البيهقي الكبير 7: 168، وضعفه الكناني في مصباح الزجاجة 2: 123، والهيثمي في مجمع الزوائد 4: 268.
(4) مادة 24) يحرم على الرجل أن يتزوج أصل مزنيته وفرعها، وتحرمُ المزني بها على أصوله وفروعه ولا تحرم عليهم أصولها وفروعها.