فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 559

ولا يشترط في التحريم دخول الفرع والأصل بالزوجة؛ لإطلاق النصّ، ولكن محلّ الإطلاق إذا كان العقد صحيحًا، فلو فاسدًا لم يثبت التحريم إلا بالدخول، أو ما يقوم مقامه، فالذي عُلِمَ ممّا تقدَّمَ أن الزوجةَ تحرُمُ على أصول الزوج وعلى فروعه ويحرم على الزوج أصول الزوجة وفروعها فقط، وأما فروع الزوجة وأصولها فلا تحرم على أصول الزوج وفروعه، فيجوز أن يتزوَّج ابنه أو أبوه أمها أو بنتها من غيره. أنظر مادة (23) (1) .

وأبو حنيفة يقول: مَن زنى بامرأة أو لمسَها أو نظرَ إلى العضو المخصوص منها بشهوة ترتبت حرمات المصاهرة، فيحرم على الزاني التزوُّج بفروع المزني بها وأصولها، وتحرمُ المزنيّ بها على أصول الزاني وفروعه، ولا تحرم على أصول الزاني وفروعه أصول المزنيّ بها ولا فروعها، فيجوز لابن الزاني أن يتزوج أمّ مزنية أبيه وبنتها، ويجوز لأبى الزاني التزوّج بأم المزني بها وبنتها متبعًا في ذلك سيدنا عمر وعمران بن الحصين وجابر بن عبد الله وأبى بن كعب وعائشة وابن مسعود وابن عباس ( وجمهور التابعين.

(1) مادة23) يحرم على الرجل أن يتزوَّجَ بنت زوجته التي دخَلَ بها وهو مشتهى وهي مشتهاة سواء كان في نكاح صحيح أو فاسد، فان دخلَ بها وهو غير مشتهى أو هي غير مشتهاة، أو ماتت قبل الدخول أو طلقَها ولم يكن دخل بها فلا تحرم عليه بنتها. وتحرم عليه أمّ زوجته بمجرد العقد الصحيح عليها وإن لم يدخل بها وزوجة فرعه وإن سفل وأصله وإن علا، ولو لم يدخل بها في النكاح الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت