فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 559

وكذا لو كان الأب رقيقًا لا تجب عليه نفقة أولاده، ولو كانوا أحرارًا، فإذا تزوج رقيقٌ حرّة فأولادُه منها أحرار تبعًا لأمهم ولا تجب نفقتهم على أبيهم؛ لأنه لا يملك شيئًا إذا هو نفسه مملوك لسيده، ونفقة الولد واجبة على أبيه، ولو كان الأبُ غيرَ مسلم بأن كان ذميًا فقولهم النفقة لا تجب مع اختلاف الدين محلّه في غير الزوجة والأولاد. كما سيأتي في شرح (مادة 416) . أنظر: المواد (395) (1) و (396) (2) و (404) (3) .

والأب إما أن يكون غنيًا أو فقيرًا:

فإن كان غنيًا بأن كان عنده ما يكفيه وأولاده فلا يشاركه أحد، ولو الأم في نفقتهم، سواء كانوا صغارًا أو كبارًا على الصحيح، بشرط أن يكون الكلُّ محتاجين، كما تقدَّمَ تفصيله لقوله تعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوف} (4) .

فإن امتثلَ أمر الشارع وأنفق على مَن تجب عليه نفقتُهم من أولاده فبها.

(1) مادة 395) تجب النفقةُ بأنواعها الثلاثة على الأب الحرّ ولو ذميًاَ لولده الصغير الحر الفقير سواء كان ذكرًا أو أنثى إلى أن يبلغ الذكر حد الكسب، ويقدر عليه وتتزوج الأنثى.

(2) مادة 396) تجب على الأب نفقة ولده الكبير الفقير العاجز عن الكسب كزمن وذي عاهة تمنعه عن الكسب، ومَن كان من أبناء الأشراف ولا يستأجره الناس ونفقة الأنثى الكبيرة الفقيرة ولو لم يكن بها زمانة ما لم تتزوّج.

(3) مادة 404) إذا بلغ الولد حدّ الاكتساب، فإن كان ذكرًا فللأب أن يؤجّره ويدفعها لحرفة ليكتسب، وينفق عليه أبوه من كسبه، ويحفظ ما فضل منه ليسلمه إليه بعد بلوغه، وإن لم يف كسب الغلام فعلى أبيه تمام الكفاية، وإذا استغنت الأنثى بكسبها من الخياطة أو الغزل، فنفقتها في كسبها إن وفت بحاجتها وإلا فعلى أبيها إتمامها.

(4) سورة البقرة: من الآية233.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت