فهرس الكتاب
وإن كان الأب الفقير عاجزًا عن الكسب كما إذا كان به مرض يمنعه عنه أو به شلل أو عمى سقطت عنه النفقة لإلحاقه بالأموات، وحينئذٍ ينتقل وجوب النفقة إلى مَن تجبُ عليه عند عدمه، وفي هذه الحالة لا رجوع للمنفق على الأب لو أيسر في المستقبل؛ لأنها غير واجبة عليه في هذه الحالة، فلا يقال: إن المنفقَ قضى شيئًا واجبًا عليه، بخلاف ما إذا كان قادرًا على الكسب. أنظر: الموادة (397) (1) و (398) (2) و (399) (3) .
وكلُّ هذه الأحكام مفروضةً فيما إذا كان الأب حيًّا سواءً كان غنيًّا أو فقيرًا، قادرًا على الكسب أو عاجزًا عنه.
(1) مادة 397) لا يشارك الأب أحد في نفقة ولده ما لم يكن معسرًا زمنًا عاجزًا عن الكسب، فيلحق بالميت، وتسقطُ عنه النفقة، وتجبُ على مَن تجبُ عليه نفقتُهم في حالة عدمه.
(2) مادة 398) إذا كان الأبُ معسرًا ولا زمانة به تمنعه عن الكسب فلا تسقط عنه لمجرد إعساره نفقة ولده، بل يتكسّب وينفق عليه بقدر الكفاية، فإن أبى مع قدرته على الاكتساب يجبر على ذلك، ويحبس في نفقة ولده فإن لم يف اكتسابه بحاجة الولد، أو لم يكتسب؛ لعدم تيسر الكسب يؤمر القريب بالإنفاق على الولد نيابة عن أبيه ليرجع عليه.
(3) مادة 399) الأم حال عسرة الأب أولى من سائر الأقارب بالإنفاق على ولدها، فإذا كان الأبُ معسرًا وهي موسرة تؤمر بالإنفاق على ولدها، ولا يشاركها الجدّ وإن كان الأبوان معسرين ولهما أولاد يستحقون النفقة يؤمر بها القريب كما ذكر آنفًا، ويجبر عليها إن أبى مع يسره، ويكون إنفاق القريب دينًا على الأب المعسر يرجع له إذا أيسر، سواء كان المنفقُ أمًّا أو جدًّا أو غيرهما، فإن كان الأبُ معسرًا وزمنًا عاجزًا عن الكسب فلا رجوع لأحد عليه بما أنفقه على ولده.