فهرس الكتاب
وإن كان الثاني؛
فإن كانت الزيادة يسيرةً تدخل تحت التقدير، فهي عفو.
وإن كانت لا تدخل تحت التقدير تطرح عن الأب.
وإن كان الثالث؛ وهو ما إذا كان أقل من مقدار النفقة بحيث لا يكفيهم زيد في المصالح عليه إلى أن يبلغ مقدار كفايتهم، فإذا فرضنا أن نفقة الأولاد في الشهر ألف قرش واصطلحت مع الأب على أن تأخذ منه مثل هذا المبلغ أو مع زيادة قليلة صحّ ذلك، ولا ينقص شيء.
ومثل هذا ما إذا كان هناك نقص خمسين قرشًا مثلًا بحيث أن الباقي يكفيهم، فإنه لا يزاد شيء.
أمّا إذا حصل الصلح على ألف وخمسمائة أو على ستمائة قرش طرح الزائد على الأب في الأول، وزيد المقدار في الثاني إلى تمام الكفاية؛ لأنها هي المقصود. أنظر: مادة (406) (1) .
فقد علمت أنه متى رفعت الأمُّ أمرها إلى القاضي شاكيةً من تقتير الأب في النفقة، وثبتَ لدى القاضي ذلك قَدَّرَ النفقة، وحكمَ بها على الأب على حسب ميسرته، وما هو مستعدٌ له من الاكتساب بالنسبة للزمن المستقبل، فإذا قامَ الأبُ بدفع النفقة كما فرض القاضي فبها.
وأما إذا مضت مدّة بعد الفرض لم تأخذ الأمّ فيها شيئًا من المقدَّر:
فإمّا أن تكونَ النفقةُ غيرَ مستدانة.
أو مستدانة.
وإن كانت مستدانة:
فإما أن تكون الاستدانة بغير إذن القاضيز
أو بإذنه.
فإن لم تكن النفقة مستدانة أصلًا أو كانت مستدانة لا بأمر القاضي فلا يسقط المقدار المتجمد منها في الزمن الذي لم تطلبها الأم فيه؛ لأنها صارت دينًا بالقضاء، فلها المطالبةُ به سواء كانت المدّةُ الماضيةُ التي لم تأخذ فيها النفقة قليلة أو كثيرة، وهذا هو الذي عليه العمل الآن.
(1) مادة 406) إذا صالحت المرأة زوجَها عن نفقة الأولاد صحّ الصلح، فإن كان ما اصطلحا عليه أكثر قدرًا من النفقة وكانت الزيادة يسيرة تدخل تحت التقدير فهي عفو، وإن كانت لا تدخل تحت التقدير تطرح عن الأب، وإن كان المصالح عليه أقلّ من مقدار النفقة بحيث لا يكفيهم تزاد بقدر الكفاية.