فالشخص الكبير العاقل: إن كان حرًا مذكرًا يصحّ تزوجه وينفذ لازمًا بلا ولي، ولا حقّ لأحد من الأقارب في الاعتراض عليه، ولو كانت الزوجة أقل منه شرفًا، ودفع لها أكثر من مهر مثلها.
وإن كان حرًا مؤنثًا (1) يصحّ تزوجها وينفذ لازمًا إذا كان الزوج كفءًا والمهر مهر المثل:
فإن كان الزوج كفءًا والمهر أقل من مهر المثل صحّ العقد نافذًا غير ملزم، فللولي إذا كان عصبة حقّ الاعتراض حتى يتمّ مهر المثل أو يرفع الأمر إلى القاضي ليفسخ العقد.
وإن كان غير كفء، فلا يصحّ العقد أصلًا كما سيظهر لك كل ذلك في المواد الآتية.
والولاية هنا (2) لا ولاية استحباب.
وإن كان الشخصُ الكبيرُ رقيقًا سواء كان مذكرًا أو مؤنثًا صحّ تزوّجه موقوفًا على إجازة سيِّده، فإن أجازه نفذَ وإن لم يجزه بطل.
وان كان صغيرًا غير مميز.
أو كبيرًا غير عاقل فلا يصحّ عقد الزواج إلا بالولي.
والولاية هنا (3) ولاية إجبار. أنظر مادة (34) (4) .
وتثبت هذه الولاية بواحد من أربعة:
الأول: الملك.
الثاني: القرابة.
الثالث: الولاء.
الرابع: الإمامة.
فالأول لم يتعرض له الكتاب وإن كان أشار إليه في المادة السابقة، فتثبت الولاية للمالك على مملوكه في الزواج وغيره بسبب الملك، وتثبت الولاية أيضًا بسبب من الأسباب الثلاثة الأخرى بالترتيب الذي يلقى عليك.
(1) أي الكبير.
(2) أي في الكبير في الصورتين السابقتين.
(3) أي في الصور الثلاثة الأخيرة، وهي الكبير الرقيق والصغير غير المميز والكبير غير العاقل.
(4) مادة 34) الولي شرط لصحة نكاح الصغير والصغيرة ومن يلحق بهما من الكبار غير المكلفين، وليس الولي شرطًا لصحة نكاح الحر والحرة العاقلين البالغين، بل ينفذ نكاحهما بلا ولي.