فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 559

وثالثًا: بالقوة، فإن وُجِدَ شخصان من جهة واحدة ودرجة واحدة أيضًا كأخ شقيق وأخ لأب ترجَّح الأخ الشقيق؛ لأنه أقوى من الأخ لأب، إذ الأول ينتسب بجهتين، والثاني بجهة واحدة، ويسمَّى هذه تقديمًا بالقوة.

فإن لم يوجد مرجِّح بأن كانت الجهة والدرجة والقوة واحدة كابنين أو أخوين شقيقين أو لأب استويا؛ لأننا لو قدمنا أحدهما لزم عليه الترجيح بلا مرجِّح.

فقد علمت ممَّا تقدم أن التقديم يكون أولًا بالجهة، فان اتَّحدوا فيها يكون بالدرجة، فإن اتَّحدوا فيها أيضًا يكون بالقوّة، فإن اتحدوا فيها أيضًا: استووا في الولاية.

فإن لم يوجد أحد من هؤلاء أصلًا تنتقل ولاية التزويج إلى العصبة السببية وهي الأتية من ولاء العتاقة، فتثبت للمعتق ولو أثنى، ثم لبنوته، ثم لأبوته، ثم لأخوته ثم لعمومته على الترتيب والترجيح والاستواء الذي عرفته في العصبات النسبية.

إذا عرفت كل ما تقدم تعرف بداهةً أنه إذا اجتمع ابن المجنونة وأبوها قُدِّمَ ابنُها ومثلها المجنون.

وقال محمد (: يقدَّمُ الأب؛ لأنه أوفر شفقةً من الابن.

ودليل أبي حنيفة ( وأبي يوسف (: أن الابن هو المقدَّم في العصوبة، وهذه الولاية مبنيّة عليها، ولا عبرة بزيادة الشفقة كأبي الأم مع بعض العصبات.

والأحسن أن يأمر الابنُ الأب بالنكاح حتى يجوز بلا خلاف؛ لأن في الابن قوّة العصوبة، وفي الأب زيادة الشفقة فيجتمعان. انظر مادة (35) (1) .

(1) مادة 35) الولي في النكاح العصبة بنفسه على ترتيب الإرث والحجب فيقدم الابن، ثم ابن الابن وإن سفل، ثم الأب، ثم الجد الصحيح وإن علا، ثم الأخ الشقيق، ثم الأخ لأب، ثم ابن الأخ الشقيق، ثم ابن الأخ لأب، ثم العم الشقيق، ثم العم لأب، ثم ابن العم الشقيق، ثم ابن العم لأب، ثم ولاء العتاقة، فولي المجنونة في النكاح ابنها وإن سفل دون أبيها عند الاجتماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت