فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 559

فإذا لم توجد عصبة نسبية ولا سببية تنتقل ولاية الإجبار بالنسبة للصغار ومَن يلحق بهم إلى الأصول غير العصبات ما عدا أبا الأم مع ملاحظة الدرجة والقوة، فحينئذ تقدّم الأم على أم الأم وأم الأب لقربها، وتقدّم أم الأب على أم الأم لقوّتها إذ هي منتسبة بالعاصب: وهو الأب بخلاف أم الأم.

فإن لم يوجد واحد من الأصول انتقلت الولاية إلى الفروع مع الملاحظة المذكورة، وحينئذ تقدم البنت على بنت الابن وبنت البنت لقربها، وتقدم بنت الابن على بنت البنت؛ لقوتها، إذ هي منتسبة بعاصب: وهو الابن، بخلاف بنت البنت، وهكذا الترتيب.

فإن لم يوجد أحد من الفروع انتقلت الولاية إلى الجد الغير الصحيح: وهو أبو الأم.

فإذا لم يوجد انتقلت إلى طبقة الأخوات مطلقًا والأخوة لأم مع الملاحظة المذكورة أيضًا، وحينئذ تقدم الأخت الشقيقة على الأخت لأب والأخت لأم، وتقدم الأخت لأب على الأخت والأخ لأم لما تقدم.

فإذا لم يوجد من هذه الطبقة أحد انتقلت الولاية إلى أولادهم حسب ترتيبهم المتقدّم.

فإن لم يوجد أحد من هذه الطبقة ولا أولادها انتقلت الولاية الى طبقة العمات والأعمام لأم مع الملاحظة المذكورة.

فإن لم يوجد أحد منهم انتقلت إلى الأخوال والخالات.

فإن لم يوجد أحد منهم انتقلت الولاية إلى أولادهم حسب الترتيب المذكور.

وقال أبو يوسف ( ومحمد (: لا ولاية لغير العصبات:

لقوله (:(الإنكاح إلى العصبات) (1) ، ففي هذا الحديث عرف الإنكاح باللام في غير معهود، فيكون معناه هذا الجنس مفوَّضٌ إلى هذا الجنس: أي جنس الإنكاح مفوَّضٌ إلى جنس العصبات فلا يكون لغيره فيه مدخل.

ولأن الولاية إنّما تثبت صونًا للقرابة عن نسبة مَن لا يكافئهم، وذلك يحصلُ من العصبة؛ لأنهم يعيّرون بعدم الكفاءة فيكون ذلك باعثًا لهم على صيانة القريب عن غير الكفء.

(1) قال ابن حجر في الدراية 2: 62: لم أجده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت