فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 559

واستدل أبو حنيفة (: بأن ثبوتَ الولايةِ للنظر إلى المولى عليه، والنظرُ يحصل بالشفقة الباعثة إليه، وهي موجودة في الأم وغيرها من الأقارب، فتثبت لهم ولاية التزويج إلا أن أقارب الأب يقدَّمون باعتبار العصوبة، وهذا لا ينفي ثبوتها لهم عند عدمه، والمعمول عليه مذهب الإمام (. أنظر مادة(36) (1) .

فإذا عدمت جميع الأقارب من العصبات وغيرهم، فالذي يزوّج الشخصَ الصغيرَ ومَن يلحق به مولى الموالاة إن وجد: وهو الذي اسلم أبو الصغير على يده ووالاه بأن قال له: أنت مولاي ترثني إذا مت وتعقل عنِّي إذا جنيت.

فإن لم يوجد انتقلت الولاية إلى السلطان؛ لقوله (:(السلطان ولي مَن لا ولي له) (2) ، ولكن لَمَّا كان السلطان لا يتولى مثل هذه العقود، فيتولاها القاضي الذي كُتِبَ له ذلك في منشوره، ولما كان القاضي العام الذي له هذا الحق لا يمكنُه أن يتولَّى كلّ عقدٍ فيتولاه نوابُه إن أذن لهم بذلك. أنظر مادة (37) (3) .

(1) مادة 36) إذا لم يكن عصبة تنتقل ولاية النكاح للأم، ثم لأم الأب، ثم للبنت، ثم لبنت الابن، ثم لبنت البنت، ثم لبنت ابن الابن، ثم لبنت بنت البنت، وهكذا ثم للجد الفاسد، ثم للأخت الشقيقة، ثم للأخت لأب، ثم لولد الأم، ثم لأولادهم، ثم لباقي ذوي الأرحام العمات، ثم الأخوال، ثم الخالات، ثم بنات الأعمام، ثم أولادهم بهذا الترتيب.

(2) في مصنف ابن أبي شيبة 7: 284، ومسند أحمد 6: 165، والمنتقى 1: 175، وصحيح ابن حبان 9: 384، والمستدرك 2: 182، ومسند أبي عوانة 3: 77، وجامع الترمذي 3: 407، وقال: هذا حديث حسن، وغيرها، وتمامه: عن عائشة أن رسول الله (، قال:(أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له) .

(3) مادة 37) السلطان وَلِيّ في النكاح لمَن لا وَلِي له، ثمّ القاضي الذي كُتِبَ له بذلك في منشوره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت