فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 559

قد علمت ممّا تقدم أن الولاية في الزواج قسمان:

ولاية إجبار.

وولاية استحباب.

فالأولى: تكون بالنسبة للصغير والصغيرة، ومن يلحق بهما.

والثانية: بالنسبة للكبيرة المكلفة.

فمتى ثبتت الولاية لواحد من الأولياء المتقدمين سواء كان أبًا أو جدًا أو غيرهما، وسواء كان عصبة أو غير عصبة، وسواء كان قريبًا أو غير قريب، جاز له أن يزوج الصغير والصغيرة بكرًا كانت أو ثيبًا، والمجنون والمجنونة، والمعتوه والمعتوهة جبرًا: يعني رضي كل واحد منهم بهذا التزوج أو لم يرض؛ لأن كلًا ممّن ذُكِرَ ناقص العقل أو فاقده فلا يَهْتَدي إلى الصالح له، فجعل الشارعُ الوليَّ ناظرًا لمصالحهم.

فمتى رأى المصلحة في شيء فعله ولا فرق بين أن يكون الجنون أو العتة أصليًا: كأن بلغ كل من الصغير والصغيرة مجنونًا أو معتوهًا، أو طارئًا: كان بلغ كل منهما عاقلًا ثم طرأ عليه الجنون أو العتة بعد ذلك.

غير أنه في الحالة الأولى: لم تنقطع الولاية؛ لأنها كانت موجودة في حالة الصغر، واستمرت ببلوغ كل منهما غير صالح لتوليته شؤون نفسه.

وفي الحالة الثانية: تنقطع الولاية بالبلوغ عاقلًا لزوال السبب الموجب لها، وهو قصر العقل ثم تعود بطروء ما يوجبها، ولكن لا تعود إلا إذا استمر شهرًا على ما هو المعتبر، واختلفوا في المعتوه على أقوال كثيرة، والمرتضى أنه سيئ التدبير قليل الفهم مختلط الكلام إلا أنه لا يضرب ولا يشتم بخلاف المجنون. أنظر مادة (44) (1) 1).

والأولياء ليسوا في حكم واحد بالنسبة لتزويج الصغير والصغيرة ومن يلحق بهما، بل هم منقسمون إلى قسمين:

الأول: الأصل المذكّر العصبة: وهو الأب والجدّ الصحيح وإن علا، والفرع المذكّر أيضًا: وهو الابن وابن الابن وإن سفل.

(1) مادة 44) للأب والجد وغيرهما من الأولياء ولاية إنكاح الصغير والصغيرة بشروطه جبرًا ولو كانت ثيبًا، وحكم المعتوه والمعتوهة والمجنون والمجنونة شهرًا كاملًا كالصغير والصغيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت