فهرس الكتاب

الصفحة 10165 من 14940

مضى، والإقلاع من فعل المعاصي، والعزم الصادق ألا تعود في ذلك، ومَن تاب هذه التوبة قَبِلَ الله توبته وأفلح، قال الله سبحانه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا} . وقال عز وجل: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} . وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «التوبة تهدم ما كان قبلها» [1] وقال أيضًا عليه الصلاة والسلام: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له» [2] فإذا صدقت يا أخي في التوبة والندم على ما مضى منك، والعزم على ألاّ تعود في ذلك فأنت على خير عظيم، وأبشر بالخير العظيم، وإياك والوساوس، وإياك وسوء الظن بالله، الله يقول جل وعلا: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} . ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث» [3] ويقول النبي صلى الله عليه

(1) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب كون الإسلام يهدم ما قبله وكذا الهجرة والحج، برقم (121) ، والحديث جاء بلفظ (والهجرة تهدم ما كان قبلها) ، ولم يرد بلفظ التوبة، وأخرجه أحمد في مسنده من حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه برقم (17813) ، بلفظ (إن الإسلام يجب ما كان قبله وإن الهجرة تجب ما كان قبلها) ، وقد ذكر ذلك ابن كثير في تفسيره (8/ 130) . وقال الألباني في السلسلة الضعيفة (3/ 38/1039) : وفي ظني أن الحديث التبس أمره على ابن كثير ومختصره بالحديث الصحيحإن الإسلام يجب ما كان قبله، وإن الهجرة تجب ما كان قبلها.

(2) أخرجه ابن ماجه في كتاب الزهد، باب ذكر التوبة، برقم (4250) .

(3) أخرجه البخاري في كتاب النكاح، باب لا يخطب على خطبة أخيه حتى ينكح أو يدع، برقم (5144) ، ومسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الظن والتجسس والتنافس والتناجش، ونحوها، برقم (2563) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت