س: إنه أصيب بالوسوسة في كثير من الأمور، وأهمها الوضوء، حيث وصل به الحال إلى أن يترك من يتابعه، ويعد مرات غسله لأعضائه، ويناقش في الإجابة المتوقعة، حتى إنه يقول: ستقول سماحة الشيخ: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [1] ، فكيف تكون استطاعتي، ويقول: إن مرضه لخصه الأطباء؛ بأنه من الوسوسة القهرية، ويرجو توجيهه؟ جزاكم الله خيرا [2]
ج: هذه الوساوس التي يبتلى بها بعض الناس في الوضوء، أو في الصلاة، أو في غير ذلك كلها من الشيطان، والله أرشدنا سبحانه للتعوذ منه، فقال عز وجل: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} [3] {مَلِكِ النَّاسِ} [4] {إِلَهِ النَّاسِ} [5] {مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ} [6] ، فعليك أن تتعوذ بالله من شر هذا العدو دائما، عند الوضوء، وعند الصلاة، وفي غير هذا من شؤونك، إذا هجم عليك بالوسوسة فهو عدوك، كما قال الله سبحانه: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ} [7]
(1) سورة التغابن الآية 16
(2) السؤال الثاني عشر من الشريط رقم (101) .
(3) سورة الناس الآية 1
(4) سورة الناس الآية 2
(5) سورة الناس الآية 3
(6) سورة الناس الآية 4
(7) سورة فاطر الآية 6