س: الأخ م. م. س. مصري ويعمل في العراق، أخونا يسأل عن حكم الدين في الندابة التي تندب على الميت [1]
ج: ندب الميت والنياح عليه أمر محرم ومنكر، يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: «ليس منا من ضرب الخدود، أو شق الجيوب، أو دعا بدعوى الجاهلية [2] » متفق عليه من حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه في الصحيحين. وفي الصحيحين أيضا من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: «أنا بريء من الصالقة، والحالقة، والشاقة [3] » وأما الصالقة فالتي ترفع صوتها عند المصيبة، والحالقة التي تحلق شعرها عند المصيبة، والشاقة التي تشق ثوبها عند المصيبة. وثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: «إن الميت يعذب بما نيح عليه [4] » وفي الحديث الآخر «أن الرسول صلى الله عليه وسلم لعن النائحة والمستمعة [5] » وقال أيضا عليه الصلاة والسلام: «أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر بالأحساب، والطعن
(1) السؤال السادس عشر من الشريط رقم (161) .
(2) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز باب ليس منا من شق الجيوب برقم (1293) .
(3) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب ما ينهى عن الحلق عند المصيبة، برقم (1296) ومسلم في كتاب الإيمان، باب تحريم ضرب الخدود وشق الجيوب برقم (104) .
(4) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب ما يكره من النياحة على الميت، برقم (1292) ومسلم في كتاب الجنائز، باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه برقم (927) .
(5) أخرجه أبو داود في كتاب الجنائز، باب في النوح، برقم (3128) .