وهكذا لو خرج المذي؛ المذي لا يبطل الصوم على الصحيح، وإنما يبطله خروجُ المَنِيِّ عن شهوة في نهار الصوم، والواجب على المؤمن أن يحذر ما حرم الله عليه، وألاّ يصافح امرأة لا تحل له، وألاّ يتحدث إليها عن شهوة، أو ينظر إلى محاسنها، والله يقول جل وعلا: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} . والتحفظ من أسباب الشر واجب على المؤمن أينما كان، نسأل الله لنا وللمسلمين جميعًا السلامة.
س: كنت صائمة، وجاء صديق أخي وصافحني بالرغم أني تهربت منه، والله شاهد على هذا، هل عليَّ إعادة الصوم [1] ؟
ج: المصافحة للأجنبية لا تجوز، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إني لا أصافح النساء» [2] وقالت عائشة رضي الله عنه: «والله ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط» [3] يعني في البيعة، ما كان يبايعهن إلا بالكلام، وهو سيد الخلق وأكملهم إيمانًا، هكذا ينبغي للناس أن يتأدبوا
(1) السؤال الثالث من الشريط رقم (215) . ')">"
(2) أخرجه أحمد في مسنده من حديث أميمة بنت رقيقة رضي الله عنها، برقم (26466) ، والنسائي في كتاب البيعة، باب بيعة النساء، رقم (4181) ، وابن ماجه في كتاب الجهاد، باب بيعة النساء، برقم (2874) ، (27006) .
(3) أخرجه البخاري في كتاب الطلاق، باب إذا أسلمت المشركة أو النصرانية تحت الذمي أو الحربي، برقم (5288) ، ومسلم في كتاب الإمارة، باب كيفية بيعة النّساء، برقم (1866) .