قال: «الحج المبرور ليس له جزاءٌ إلا الجنة» [1] وقال صلى الله عليه وسلم: «من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه» [2] ويقول صلى الله عليه وسلم: «إن الرب جل وعلا يباهي بأهل موقف عرفة الملائكة، يباهي بهم ويدنو، فيقول ماذا أراد هؤلاء؟ ويقول صلى الله عليه وسلم: ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة» [3] فهم يرجى لهم العتق من النار، ويرجى لهم المغفرة مطلقًا، لكن ظاهر الأحاديث أن الحج كغيره يغفر به الصغائر، إلا إذا تاب من الكبائر ولهذا قال: «من حج فلم يرفث ولم يفسق» [4] ، والحج من ضمن الوقوف بعرفة، والذي لم يرفث ولم يفسق، هو الذي قد تاب من الذنوب، والذي يأتي ربه بغير إصرار على الذنوب، فيكون حجه مكفرًا لسيئاته.
س: ما هي فضيلة من صام يوم عرفة؟
(1) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب وجوب العمرة وفضلها، برقم (1773) ، ومسلم في كتاب الحج، باب في الحج والعمرة ويوم عرفة، برقم (1349) .
(2) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب فضل الحج المبرور، برقم (1521) ، ومسلم في كتاب الحج، باب في فضل الحج والعمرة ويوم عرفة، برقم (1350) .
(3) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب في فضل الحج والعمرة ويوم عرفة، برقم (1348) .
(4) صحيح البخاري الْحَجِّ (1521) ، صحيح مسلم الْحَجِّ (1350) ، سنن الترمذي الْحَجِّ (811) ، سنن النسائي مَنَاسِكِ الْحَجِّ (2627) ، سنن ابن ماجه الْمَنَاسِكِ (2889) ، مسند أحمد (2/ 229) ، سنن الدارمي الْمَنَاسِكِ (1796) .