فهرس الكتاب

الصفحة 10702 من 14940

فلان، فنأمر لك بها ثم قال: يا قبيصة، إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمَّل حمالة؛ فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله؛ فحلت له المسألة حتى يصيب قوامًا من عيش أو قال: سدادًا من عيش ورجل أصابته فاقة؛ حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحِجَا من قومه يقولون: لقد أصابت فلانًا الفاقة. فحلت له المسألة حتى يصيب قوامًا من عيش أو قال: سدادًا من عيش فما سواهن من المسألة يا قبيصة سحت، يأكلها صاحبها سحتًا» [1] هذا يدل على أن المسألة إذا كانت بغير الأوجه الثلاثة تكون محرمة، من هذا ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم، أنه قال عليه الصلاة والسلام: «مَن سأل الناس أموالهم تكثيرًا فإنما يسأل جمرًا، فليستقلل أو ليستكثر» [2] هذا وعيد عظيم، فالإنسان إذا كانت له واحدة من هذه المسائل فلا بأس أن يسأل: إما أن يكون تحمَّل حمالة، وإما أن يكون أصابته جائحة، وإما أن يكون أصابته فاقة.

فالحمالة معناها: أنه يتحمل دينًا لحاجة أولاده وعائلته، أو

(1) أخرجه مسلم في كتاب الزكاة، باب من تحل له المسألة، برقم (1044) .

(2) أخرجه مسلم في كتاب الزكاة، باب كراهة المسألة للناس، برقم (1041) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت