وسيكون معي ابني البالغ من العمر تسع سنوات ونصفًا، هل تجزئه هذه الحجة عن حجة الفريضة؟
ج: لا، لا تجزئه حتى يحتلم؛ حتى يبلغ الحلم، لكن نافلة، لك أجر وله أجر، يقول السائب بن يزيد رضي الله عنه: «حُجَّ بي مع النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ابن سبع سنين» [1] . ويقول صلى الله عليه وسلم: «أيما صبي حج، ثم بلغ الحنث - يعني الحلم - فعليه أن يحج حجة أخرى، وأيما عبد حج، ثم أُعتِق فعليه أن يحج حجة أخرى» [2] . حج المملوك نافلة، وحج الصبي نافلة، فإذا بلغ الحلم واستطاع الحج وجب عليه حج الفريضة، وهكذا العبد إذا عتقَ واستطاع الحج وجب عليه حج الفريضة. وبلوغ الحلم يكون بأمور ثلاثة:
أحدها: إكمال خمس عشرة سنة، إذا كمل خمس عشرة سنة صار رجلًا، وهكذا المرأة.
الثاني: إنبات الشعر الخشن حول الفرج؛ حول القبل، إذا أنبت
(1) أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: حج الصبيان، برقم (1858) .
(2) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، باب حج الصبي يبلغ والمملوك يعتق والذمي يسلم، برقم (9630) ، (5/ 179) .