لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر» [1] والعمرة إلى العمرة، والحج إلى الحج كلها مكفرات إذا اجتنب الكبائر، كما قال صلى الله عليه وسلم: «من حج ولم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه» [2] وقال صلى الله عليه وسلم: «الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة» [3] المبرور الذي أداه وهو غير مُصِرٍّ على سيئات فائتة، لم يفسق ولم يرفث، وهكذا العمرة إذا أداها وهو ليس مصرًّا على شيء من الكبائر تعتبر كفارة للصغائر.
س: هل يجوز للمسلم أن يقوم في اليوم الواحد بأداء العمرة خمس مرات، يطوف ويسعى ويرجع إلى الميقات ويحرم من جديد؟
ج: ليس هذا من عمل السلف الصالح، والأفضل ترك ذلك؛ لما فيه من المشقة، ولما فيه من المزاحمة للناس، ولا سيما وقت الحج وقت الزحمة، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما،
(1) أخرجه مسلم في كتاب الطهارة، باب الصلوات الخمس والجمعة، برقم (233) .
(2) أخرجه البخاري، باب فضل الحج المبرور، برقم (1424) .
(3) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب وجوب العمرة وفضلها، برقم (1773) .