فهرس الكتاب

الصفحة 11015 من 14940

ج: هو على إحرامه، وخلعه للإحرام لا يجعله حلالًا، بل هو جهل منه، وعليه الاستمرار في الإحرام، الذي أحرم به من الميقات، وخلعه لملابس الإحرام لا يجعله حلالًا، وليس عليه شيء إذا كان جاهلًا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل أحرم في جبة، وتضمخ بالطيب، قال له صلى الله عليه وسلم: «اخلع عنك الجبة، وأزل عنك أثر الخلوق، واصنع في عمرتك ما كنت صانعًا في حجك» [1] ولم يأمره بفدية لأجل الجهل، فهذا الذي خلع الملابس، ولبس المخيط أو العمامة على رأسه ليس عليه شيء، وهو على إحرامه بسبب الجهل، أما إن كان يعلم أن هذا لا يجوز، وفعله تساهلًا فهذا عليه فدية عن لبس المخيط، وعن غطائِه رأسه إن كان غطى رأسه، وهو صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع، أو ذبح شاة عن لباس المخيط، وهكذا عن غطاء الرأس، مع التوبة والاستغفار، وهكذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم كعب بن عجرة لما أمره أن يحلق رأسه، وأمره أن يُكَفِّرَ بهذه الكفارة، وذكر أهل العلم أن حكم لباس المخيط وغطاء الرأس، والطيب وقلم الأظفار، حكمه حكم حلق الشعر، فيه الفدية المذكورة،

(1) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب يفعل في العمرة ما يفعل في الحج، برقم (1789) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت