فهرس الكتاب

الصفحة 11293 من 14940

هذا، يا والدتي لا يستحب غسلها ولا تطييبها؛ لأن الرسول ما فعله ولا أصحابه، وعلينا أن نتأسى بهم، تعلمها بالسنة لأنها جاهلة، لكن لعلك كنت جاهلًا ما كنت تعرف السنة، فالحاصل أنه لا حرج عليك من جهة حجك، حجك صحيح وعليك التوبة والاستغفار عن كذبك، وعليك أن تعلم أن غسل الجمار وتطييبها لا يستحب ولا يشرع، بل هو بدعة، فعليك أن تعلم الناس، تعلم إخوانك وجماعة من جماعتك الذين معك في أي حج حججته، أو في أي مجلس تقول لهم: هذا شيء لا يشرع، وهكذا أرجو من سمع هذا المقال وهذا البرنامج أرجو منه إذا سمع الفائدة أن يبلغها غيره، وصيتي لإخواني المستمعين أن يبلغوا ما يسمعون من الفائدة؛ لأن العلم يكون هكذا بالتبليغ، فالنبي عليه الصلاة والسلام إذا خطب الناس يقول لهم: «فليبلغ الشاهد الغائب، فرب مبلغ أوعى من سامع» [1] وكان يقول عليه الصلاة والسلام: «بلغوا عني ولو آية» [2] فعلينا أيها الإخوة أن نبلغ العلم، وأن نتواصى بالحق، ونتعاون على البر والتقوى حتى ينتشر العلم، إذا أنت نقلت الفائدة، والآخر نقل

(1) أخرجه البخاري في كتاب العلم، برقم (67) .

(2) أخرجه البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء: باب ما ذكر عن بني إسرائيل برقم (3461) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت