الأيام باعت مجموعة من الحلي على الصائغ، ثم اشترت منه حليًّا، وزاد على القيمة الأولى، فما الحكم يا سماحة الشيخ، وما معنى الحديث: «الذهب بالذهب مثلًا بمثل، سواءً بسواء» [1] وهل على الذهب زكاة بالتفصيل؟ جزاكم الله خيرًا.
ج: يجب عليها أن تأخذ قيمته ثم تشتري ذهبًا آخر، حتى لا يكون وسيلة إلى بيع الذهب بالذهب، أو بيع الفضة بالفضة، فإذا باعت عليه الذهب تقبض الثمن، ثم تشتري ما شاءت منه، إن اشترت ذهبًا يدًا بيد، أو إن شرت فضة بذهب يدًا بيد، أو إن شرت ذهبًا بذهب يكون متماثلًا سواءً بسواء، وزنًا بوزن، المقصود أنها إذا باعت عليه الذهب تقبض الثمن، حتى لا يكون حيلة، تقبض الثمن، ثم تشتري منه ما شاءت، أما معنى «الذهب بالذهب، مثلًا بمثل» [2] ، فهو أنه سواء بسواء، يعني مثقالًا بمثقال، مثقالين بمثقالين، ثلاثة بثلاثة، جنيهًا بجنيه، جنيهين بجنيهين، على السواء، وزنًا بوزن، سواءً بسواء، يدًا بيد، مثل ما قال صلى الله عليه وسلم: «الذهب بالذهب، مثلًا بمثل، سواءً بسواء، وزنًا بوزن» [3] فليس لها الزيادة ولا غيرها.
(1) أخرجه مسلم في كتاب المساقاة، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدًا، برقم (1587) .
(2) صحيح مسلم الْمُسَاقَاةِ (1587) ، سنن الترمذي الْبُيُوعِ (1240) ، سنن النسائي الْبُيُوعِ (4560) ، سنن أبي داود الْبُيُوعِ (3349) ، سنن ابن ماجه الْمُقَدِّمَةِ (18) ، مسند أحمد (5/ 320) ، سنن الدارمي الْبُيُوعِ (2579) .
(3) أخرجه مسلم في كتاب المساقاة، باب تحريم الربا، برقم (1584) .