فهرس الكتاب

الصفحة 12335 من 14940

مضى والعزم ألاّ تعودا إلى ذلك، والواجب على صاحبك أن يرد عليك المبلغ الزائد، ألفين وخمسمائة؛ لأنها لا تحل له؛ لأنها ربًا، فالواجب عليه أن يردها إليك إلا أن تسمح عنها وتبيحه فيها؛ لأنها معاملة ربوية، ليس له أخذ هذه الزيادة، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الذهب بالذهب والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل، سواءً بسواء، يدًا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى» [1] وهذه العُمَل قد أقيمت مقام الذهب والفضة فليس له أن يأخذ زيادة، وليس له أن يبيع عشرة باثني عشر، أو يقرض عشرة باثني عشر، أو بثلاثة عشر أو بأكثر كل هذا لا يجوز لأنه من الربا فأنت عليك التوبة، وهو عليه التوبة والندم على ما مضى، والعزم ألاّ تعودا في ذلك، وعليه أن يرد إليك ما زاد على الخمسة؛ لأنها أخذت بغير حق.

(1) أخرجه مسلم في كتاب المساقاة، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدًا، برقم (1587) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت