فهرس الكتاب

الصفحة 12817 من 14940

أمره بأن يصاحبها في الدنيا معروفًا، وألا يطيعهما، لا في المعصية ولا في الكفر، ولهذا قال بعده: {وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ} . فالمقصود أن الواجب عليك أيها الولد أن تتقي الله، وأن تنصح والدك أنت وإخوانك، ومن يساعدك من أهل الخير في نصيحته وتوجيهه، وعدم اليأس، لكن لا تهجره ولا تؤذه، ولا ترفع الصوت عليه، ولكن انصحه بالكلام الطيب والأسلوب الحسن، كما أنت مأمور بذلك، يقول الله جل وعلا: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا} . ويقول جل وعلا: {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ} . ثم قال بعده: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ} . فأنت مأمور أن تصاحبهما في المعروف بالكلام الطيب، لكن مع النصيحة، مع التوجيه، مع الإرشاد عملًا بقول ربك جل وعلا: {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت