فهرس الكتاب

الصفحة 12920 من 14940

الأب إذا بلغت تسعًا يستأذنها أيضًا، أما ما دون التسع فلا يلزم الأب استئذانها؛ لأنها ليست من أهل الإذن، أما إذا بلغت تسعًا فأكثر، فإن أباها يستأذنها ولا يجبرها أيضًا هذا الصواب، ليس له جبر البنت البالغة تسعًا فأكثر، وإنما يزوج من دونها بغير إذنها للمصلحة الشرعية للبنت كما تقدم، أمَّا بقية الأولياء كأخيها وعمها أو ابن عمها، فليس لهم أن يزوجوا إلاَّ بعد بلوغ التسع وإلا بالإذن أيضًا لا بد من أمرين بلوغ التسع حتى تكون أهلًا كما قالت عائشة رضي الله عنها إذا بلغت الجارية تسعًا فهي امرأة، ولأن التسع مقاربة فلا مانع من التزويج بالإذن، تستأذن وإذنها سكوتها. إذا سكتت كفى هذا بحق البكر، فالسن حينئذٍ فيها تفصيل، في حق الأب ليس لها حدّ محدود إذا رأى المصلحة، ولكن ليس له أن يزوج إلا بإذن بعد بلوغها التسع، والأولياء إنما يزوجون بعد بلوغ التسع حتى يستأذنوا، حتى يتمكنوا من الاستئذان، إذًا، من دونها ليس محل إذن، فلهذا حدد لهم هذا ليستأذنوا لتكون محلًا للإذن حتى لا تجبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت