فهرس الكتاب

الصفحة 12959 من 14940

فالذي أنصح به جميع المسلمين أن يجتهدوا في تزويج أبنائهم وبناتهم وأن يساعدوا في ذلك حرصًا على عفتهم وبعدهم عن الشر وعملًا بالنصوص الدالة على ذلك، كقول الله سبحانه في كتابه العظيم: {وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} ، وقوله جل وعلا: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ} . ولهذا الحديث قوله عليه الصلاة والسلام «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة، فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج» [1] الحديث، وقوله عليه الصلاة والسلام «تزوجوا الولود الودود، فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة» [2] فالواجب على الآباء أن يزوجوا أولادهم العاجزين إذا كان الوالد يستطيع تزويج ولده وعليه أيضًا أن يسعى في تزويج البنت ويحرص، وهكذا الأخت إن لم يكن لها والد، يحرص أخوها على تزويجها إذا خطبها الكفء، ولا يفعل ما يعطل

(1) أخرجه البخاري في كتاب النكاح، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: من استطاع منكم الباءة ... ، برقم (5065) ، ومسلم في كتاب النكاح، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ... ، برقم: (1400) .

(2) أخرجه الإمام أحمد في مسنده، من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه برقم (12202) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت