فهرس الكتاب

الصفحة 13286 من 14940

في الغالب لا يستقيم مع الزوجة بل يفارقها سريعًا، أو يعيش معها على نكدٍ وشر، وهكذا المرأة إذا أرغمت لا تعيش على حالةٍ طيبة، قد تكون معه يعني حالة سيئة، ونكدًا في العيش، وربما طلقها سريعًا أو بقيت معه على عذاب، وهذا كله في ذمة الولي الذي ألزم ابنته، عليه إثم ذلك، ومعرة ذلك، لا في حق الولد ولا في حق البنت، فالذي أوصي به الجميع تقوى الله والحذر من الظلم والإرغام للبنات أو للأخوات، والحذر من إرغام الأبناء على الزواج، ممن لا يرضونه، كل هذا يجب على الأولياء والآباء والأعمام والإخوان الكبار يجب عليهم أن يلاحظوا هذا، وأن يعنوا بالحرص على رضا البنت ورضا الولد جميعًا، فهو يوضح لها الأمر، ويشرح لها حالة الزوج بصدق لا بالتمويه والكذب، يبين لها حاله بصدق من إيمانه وتقواه وصورته أو تراه إذا تيسر رؤيته، وهو كذلك، توضح له المرأة على بصيرة ويشرح له حالها، ويبين له أمرها على بصيرة وإذا أمكن رؤيتها رآها، النبي أمر بالرؤية عليه الصلاة والسلام قال: «انظر إليها» [1] «فذلك أجدر بأن يؤدم بينكما» [2] أو كما قال عليه الصلاة والسلام، فالمقصود أن الرؤية منها مطلوبة لا

(1) أخرجه مسلم في كتاب النكاح، باب ندب النظر إلى وجه المرأة وكفيها لمن يريد تزوجها، برقم (1424) .

(2) أخرجه الإمام أحمد في مسنده، من حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه، برقم (17671) ، بلفظ: **فانظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما**.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت