فهرس الكتاب

الصفحة 13538 من 14940

فييسرون لعمل أهل الشقاوة» [1] ثم تلا قوله تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (8) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} ، فلا يجوز لأحد أن يحتج بالقدر، بل على كل إنسان من رجل وامرأة أن يتقي الله وأن يعمل بطاعة الله من صلاة وصوم وحج وزكاة وغير ذلك، وأن يحذر معاصي الله، والله أعطاه عقلًا وأعطاه سمعًا، أعطاه بصرًا فلا بد أن يستعمل ما أعطاه الله من النعم، ولا يجوز له أن يحتج بالقدر، وهل يجوز له أن يحتج بالقدر، فيجلس ولا يأكل ولا يشرب، إن كان صادقًا، يجلس لا يأكل ولا يشرب، يقول: إن كنت كتب الله لي أن أحيى حييت، هو يكذب، لا يستطيع أن يبقى، لا بد أن يأكل ويشرب، المقصود أن هذا الاحتجاج أمر باطل، فلا يجوز أن يحتج بالقدر، لأجل أكله وشربه، ولأجل جماعه لزوجته، ولا في طلبه للولد، ولا في طلبه بره لوالديه، ولا في التجارة ولا في أسفاره، ولا في مزرعته، ولا في غير هذا فهكذا في صلاته، وهكذا في صومه، وهكذا في أعماله الأخرى،

(1) أخرجه البخاري في كتاب تفسير القرآن، باب /30/ 403 L92 L7 L7 /403 فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى /30 برقم (4949) ، ومسلم في كتاب القدر، باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه وكتابة رزقه وأجله وعمله وشقاوته وسعادته، برقم (2647) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت