فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 14940

وهكذا بقية الصفات نمرها كما جاءت مع الإيمان بها، وإثباتها لله على وجه لائق بالله، من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل. نقول: إنها ثابتة، وإنها حق. ولا يعلم كيفيتها إلا هو سبحانه، كما قال جل وعلا: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [1] . .

ولما سئل مالك بن أنس - رحمه الله - عن الاستواء، قال: الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عن ذلك بدعة [2] ، يعني عن الكيفية.

وهكذا قال سفيان الثوري وابن معين والأوزاعي والإمام أحمد بن حنبل والإمام إسحاق بن راهوية، وغيرهم من أئمة السلف. وهكذا الصحابة والتابعون على هذا الطريق، لا يمثلون صفات الله بصفات خلقه، ولا يكيفونها ولا يقولون: كيف كيف، بل يقولون: نثبتها لله، على الوجه اللائق بالله، من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، بل نقول كما قال سبحانه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [3] . .

(1) سورة الشورى الآية 11

(2) الأسماء والصفات للبيهقي ج 2 ص 410 برقم 836، الاعتقاد للبيهقي ج 1 ص 67، برقم 55

(3) سورة الشورى الآية 11

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت