فهرس الكتاب

الصفحة 14477 من 14940

ابن عمر عن طلقة زوجته وهي حائض هل يقع؟ قال لا يقع، قال لا يعتد به، وجاء هذا عن خلاس بن عرض الحجري، وعن طاوس وآخرين أنه لا يقع؛ لأنه محرم فلا يقع؛ لأن ما نهى الله عنه فهو جدير بعدم الإيقاع؛ ولهذا البيع المنهي عنه فاسد، والنكاح المنهي عنه فاسد لا يقع، فهكذا الطلاق المنهي عنه، لا يقع بخلاف الطلاق الثلاث، فإنه يحتسب واحدة، تقع منه واحدة كما تقدم، إذا كان بلفظ واحد، وهذا القول الذي رآه بعض أهل العلم، وإن كان خلاف المشهور، وخلاف الأكثر، هذا القول أظهر في الدليل، وأقوى في الدليل أنه لا يقع لكونه بدعيًّا على خلاف أمر الله، والله يقول: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} ، وهو طلقها في غير العدة، فلا يقع طلاقها، يكون عملا ليس عليه أمر الرسول صلى الله عليه وسلم، فيكون مردودًا، قال عليه الصلاة والسلام: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» [1] يعني فهو مردود، وهذا هو الأظهر.

(1) أخرجه مسلم، في كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور، برقم (1718) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت