فهرس الكتاب

الصفحة 14624 من 14940

الصحيح؛ لأنه يكون طلاقًا بدعيًّا، فإنّ الطّلاق الشّرعي، هو الذي يكون في طهر لم يجامع فيه، أو في حال ظهور الحمل، هذا هو الطلاق الشرعي الواقع، أمّا إذا كان في حيض أو نفاس، أو في طهر جامعها فيه، فإن القول المختار أنه لا يقع، وإن كان خلاف قول الجمهور، لكن هو الأرجح من جهة الدليل؛ لأنه حينئذ طلق لغير العدة، والله يقول: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} ، والعدة فسّرها أهل العلم، بأن تكون طاهرًا من غير جماع ولا حيض، هذه العدّة التي يطلق لها النساء، تكون طاهرًا أو حاملًا، فإذا طلّقها طاهرًا أو حاملًا، ولم يجامعها في حال الطهر وهي حائل، فإن الطلاق شرعي، أمّا إذا طلقها في حال الحيض، أو في حال النّفاس، أو في طهر جامعها فيه، ولم يستبن حملها، فإنه يكون طلاقًا بدعيًّا مخالفًا لقوله تعالى: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} ، وما خالف أمر الله لا يقع؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» [1] فالحاصل أن هذا السائل يحتاج إلى أن

(1) أخرجه مسلم، في كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور، برقم (1718) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت