الناس. وقد صح عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، أنه قال: «يذاد أناس عن حوضي يوم القيامة، فأقول: يا ربي، أمتي أمتي، وفي لفظ فأقول: أصحابي أصحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم [1] » . فبين صلى الله عليه وسلم أنه لا يعلم، يقال له: «لا تدري ما أحدثوا بعدك [2] » وفي اللفظ الآخر: «يذاد أناس عن حوضي، فأقول: يا رب أمتي أمتي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا من بعدك، فأقول كما قال العبد الصالح: [4] » فهو صلى الله عليه وسلم إنما يعلم ما أوحاه الله إليه، وما كان عند الله من الغيب لا يعلمه سواه سبحانه وتعالى، وبعد موته لا يعلم حوادث الناس.
(1) أخرجه البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى:"واتخذ الله إبراهيم خليلا"برقم 3349.
(2) أخرجه البخاري في كتاب تفسير القرآن، باب:"كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا"، برقم 4740، ومسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة، برقم 2860.
(3) البخاري أحاديث الأنبياء (3171) ، الترمذي تفسير القرآن (3167) ، النسائي الجنائز (2087) ، أحمد (1/ 235) .
(4) سورة المائدة الآية 117 (3) {وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}