فهرس الكتاب

الصفحة 1618 من 14940

عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الله قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، وعرشه على الماء [1] » ، وقال صلى الله عليه وسلم: «كل شيء بقدر حتى العجز والكيس [2] » رواه مسلم في الصحيح، كله بقدر، فأنت مخير ومسير جميعا، مخير لأنه لك إرادة ومشيئة وعمل باختيارك، تفعل هذا وهذا، تفعل الطاعة باختيار، تصلي باختيار، وتصوم باختيار، تقع المعصية منك باختيار من الغيبة، أو النميمة، أو الزنى، أو شرب المسكر، كله باختيار منك وفعل وإرادة، تبر والديك باختيار، وتعقهما كذلك، فأنت مأجور على البر ومستحق للعقاب على العقوق، وهكذا تثاب على الطاعات، وتستحق العقاب على المعاصي، وهكذا تأكل وتشرب، وتذهب وتجيء، وتسافر وتقيم، كله باختيار، فهذا معنى كونك مخيرا، ومسير يعني: أنك لا تخرج عن قدر الله، هو الذي يسيرك سبحانه وتعالى له الحكمة البالغة فكل شيء لا يخرج عن قدر الله، والله ولي التوفيق.

(1) أخرجه مسلم في كتاب القدر، باب حجاج آدم وموسى عليهما السلام، برقم 2653.

(2) أخرجه مسلم في كتاب القدر، باب كل شيء بقدر، برقم 2655.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت