فضل السواك والترغيب فيه، ومن ذلك ما رواه الشيخان؛ البخاري ومسلم في الصحيحين، عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة [1] » وهذا يدل على تأكد السواك وشرعيته؛ لأنه صلى الله عليه وسلم رغب فيه وحرض عليه، وإنما أراد أمر الوجوب، يعني: لأمرتهم أمر إيجاب، وإلا فأمر الاستحباب، ثبت عنه عليه الصلاة والسلام ما يدل على استحبابه وشرعيته، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «السواك مطهرة للفم مرضاة للرب [2] » أخرجه النسائي وغيره بإسناد صحيح، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء [3] » ومن ذلك ما ثبت في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان عليه الصلاة والسلام يبدأ بالسواك إذا دخل منزله [4] » وكان يستعمل السواك كثيرا - عليه الصلاة والسلام - «وكان إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك [5] » رواه الشيخان من حديث أبي حذيفة رضي الله عنه، والأحاديث في هذا كثيرة، تدل
(1) أخرجه مسلم في كتاب الطهارة، باب السواك، برقم (252) .
(2) أخرجه النسائي في كتاب الطهارة، باب الترغيب في السواك، برقم (5) .
(3) أخرجه أحمد في مسند المكثرين، برقم (9928) ، ومالك في كتاب الطهارة، باب ما جاء في السواك، برقم (148) .
(4) أخرجه مسلم في كتاب الطهارة، باب السواك، برقم (235) .
(5) متفق عليه رواه البخاري في كتاب الوضوء، باب السواك، برقم (246) ، ومسلم في كتاب الطهارة، باب السواك، برقم (255) .