س: يقول السائل: إنني أنوي للوضوء، بحيث أقول بدون تلفظ: اللهم نويت الوضوء في هذا الماء الطاهر للطهارة للصلاة , وعند الصلاة أنوي بدون تلفظ أيضا: نويت أن أصلي صلاة الظهر - مثلا - حاضرا لله تعالى. وسؤالي هنا: هل النية صحيحة في هذا؟ وهل التلفظ جائز أو لا؟ [1]
ج: النية لا بد منها للعبادات كلها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى [2] » فالنية بالقلب في الصلاة، في الحج، في الصيام، في جميع العبادات، في الصدقة، إلى غير ذلك، لكن التلفظ غير مشروع؛ أن يقول: نويت بلسانه، فلا يتكلم ويقول: نويت أن أصلي الظهر كذا، نويت أن أصلي العصر كذا , هذا غير مشروع، ولم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه، ولا السلف الصالح، وإنما النية بالقلب، فما يفعله بعض الناس: نويت الصلاة كذا، نويت أن أصلي الظهر أربع ركعات إماما أو مأموما - إلى آخره - كل هذا لا أصل له، فهو من البدع، وإنما النية تكون بالقلب، لا باللسان.
(1) السؤال الرابع من الشريط رقم (242) .
(2) أخرجه البخاري في باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، برقم (1) .