فهرس الكتاب

الصفحة 2317 من 14940

أما الحكم في الفروض التي فاتت من المدة التي ذكرت فإن الواجب على السائلة أن تصلي دائما؛ لأن منع الماء لا يمنع الصلاة، فإذا كانت ضيعت بعض الفروض فعليها قضاؤها؛ لأن الماء إذا لم يتيسر يصلي المسلم بالتيمم؛ يضرب التراب ويمسح وجهه وكفيه بنية الطهارة من الأحداث الصغرى والكبرى ويصلي، وهو ليس له عذر في ترك الصلاة بسبب عدم الماء، الحمد لله، الماء له بدل، والبدل هو التيمم، كما قال جل وعلا: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [1] ، فالمسلم إذا عجز عن الماء يتيمم بالصعيد الطيب ويصلي، هذا هو الواجب على المريض، وفاقد الماء يكفيه التيمم، فيتيمم ويصلي ما أوجب الله عليه، فإذا كنت أيتها السائلة قد فرطت في شيء من الصلوات فعليك أن تصلي ما فرطت فيه جميع الأوقات التي تركت، فعليك أن تصليها جميعا؛ أن تقضيها.

(1) سورة المائدة الآية 6

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت