تكفر عنه الصلاة، ولا الصوم، ولا الزكاة، ولا الجمعة، ولا غير ذلك؛ ولهذا قال جمهور أهل العلم: إن أداء الفرائض وترك الكبائر يكفر السيئات الصغائر، أما الكبائر فلا يكفرها إلا التوبة إلى الله سبحانه وتعالى، ولهذا قال جل وعلا: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} [1] يعني الصغائر، {وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا} [2] فإذا سمعت النصوص التي فيها ذكر تكفير السيئات ببعض الأعمال الصالحة فاعرف أن هذا بشرط اجتناب الكبائر مثل قوله صلى الله عليه وسلم: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما [3] » ومثل: «من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه [4] » يعني إذا ترك المعاصي وترك
(1) سورة النساء الآية 31
(2) سورة النساء الآية 31
(3) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب وجوب العمرة وفضلها، برقم (1773) ، ومسلم في كتاب الحج، باب في فضل الحج والعمرة ويوم عرفة، برقم (1349) .
(4) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب قول الله عز وجل"ولا فسوق ولا جدال في الحج"، برقم (1820) .