فالآيات تغني عما وضعه الوضاعون، وكذبه الكذابون، وهكذا ما جاء في السنة عن النبي عليه الصلاة والسلام في شأن الصلاة كاف شاف، قال عليه الصلاة والسلام: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر [1] » وقال عليه الصلاة والسلام: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة [2] » رواه مسلم في الصحيح.
وقال أيضا عليه الصلاة والسلام فيما رواه أحمد ومسلم بإسناد جيد لما ذكر الصلاة فيما بينه وبين أصحابه قال: «من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور وبرهان ولا نجاة وحشر يوم القيامة مع فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف [3] » نسأل الله العافية، هؤلاء من كبار الكفرة ومن صناديدهم، فيجب الحذر من إضاعة الصلاة والتشبه بأعداء الله بالتخلف عنها قال بعض أهل العلم: إنما يحشر من ضيع الصلاة مع هؤلاء الكفرة
(1) أخرجه الترمذي في كتاب الإيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء في ترك الصلاة، برقم (2621) ، والنسائي في المجتبى في كتاب الصلاة، باب الحكم في تارك الصلاة، برقم (463) ، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء فيمن ترك الصلاة، برقم (1079) .
(2) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب كفر من ترك الصلاة، برقم (82) .
(3) أخرجه أحمد في مسنده، مسند عبد الله بن عمرو، برقم (6576) ، والدارمي في كتاب الرقاق، باب المحافظة على الصلاة، برقم (2721) .