(والسلام عليك أيها النبي) ، ليس دعاء للمصلي، ولكنه دعاء للنبي، يدعو له بالسلام والرحمة والبركة، لا يطلب منه شيئا وإنما يدعو له بالسلامة والرحمة والبركة، ويقول: سلام الله عليك أيها النبي. يعني: أعطاك الله السلام، وأعطاك الله الرحمة، وأعطاك الله البركة، هذا هو الأفضل.
وجاء عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه كان يقول بعد النبي: «السلام على النبي [1] » والأفضل ما صحت به الأخبار عن الرسول صلى الله عليه وسلم: أنه كان يعلم أصحابه بأن يقولوا: «السلام عليك أيها النبي [2] » هذا هو الأفضل.
(1) أخرجه أحمد في مسند المكثرين، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، برقم (3925) ، ومالك في الموطأ في كتاب النداء للصلاة، باب التشهد في الصلاة، برقم (205) .
(2) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب التشهد في الآخرة، برقم (831) ، ومسلم في كتاب الصلاة، باب التشهد في الصلاة، برقم (402) .