كان يصلي أربع ركعات قبل الظهر، يصلي ثنتين ثنتين عليه الصلاة والسلام، وهي من الرواتب، أربع ركعات قبل الظهر من الرواتب، أما العصر فهي مستحبة وليست مؤكدة، جاء في الحديث: «رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا [1] » والسنة أن يصلي ثنتين ثنتين لما في الحديث: «صلاة الليل والنهار مثنى مثنى [2] » قاله النبي عليه الصلاة والسلام، ولا ينبغي التجادل في هذا، هذه أمور مستحبة ونوافل لا ينبغي فيها التجادل، بل ينبغي المذاكرة والبحث بين الإخوان مع طلبة العلم حتى يستفيدوا، فالرسول عليه الصلاة والسلام قال: «بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة [3] » فإذا صلى ركعتين بين أذان المغرب وصلاة المغرب، بين أذان العشاء وصلاة العشاء، بين أذان العصر وصلاة العصر، أو صلى أربعا، كل ذلك لا بأس به، أما الظهر فلها راتبة قبلها وهي أربع ركعات، تقول عائشة رضي الله عنها: «كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يدع أربعا قبل الظهر [4] » يعنى تسليمتين.
(1) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب الصلاة قبل العصر، برقم (1271) ، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في الأربع قبل العصر، برقم (430) .
(2) أخرجه أحمد في مسنده، من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، برقم (4791) ، أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب في صلاة النهار، برقم (1295) ، والترمذي في كتاب الجمعة، باب ما جاء في صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، برقم (597) ، والنسائي في المجتبى في كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب كيف صلاة الليل؟ برقم (1666) ، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، برقم (1322) .
(3) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب بين كل أذانين صلاة لمن شاء، برقم (627) ، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب بين كل أذانين صلاة، برقم (838) .
(4) أخرجه البخاري في كتاب الجمعة، باب الركعتين قبل الظهر، برقم (1182) .