وجوبها؛ لعموم الحديث. أمّا من جحد وجوبها، قال: ما تجب. هذا كافر عند الجميع، لا تصح صلاته ولا زكاته ولا غير ذلك ولو صلى، ما دام يجحد وجوبها فهو كافر. أما إذا كان يقول: إنها واجبة، ولكن يتكاسل ولا يصلي فهذا فيه خلاف بين العلماء، والصواب أنه كافر كفرًا أكبر؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» [1] أخرجه مسلم في الصحيح؛ ولقوله صلى الله عليه وسلم: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر» [2] أرجه أهل السنن والإمام أحمد بإسناد صحيح؛ ولقوله صلى الله عليه وسلم: «من ترك صلاة العصر حبط عمله» [3] ولقوله صلى الله عليه وسلم: «رأس
(1) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة، برقم (82) .
(2) أخرجه أحمد في مسنده، من حديث بريدة الأسلمي رضي الله عنه، برقم (22428) ، والترمذي في كتاب الإيمان، باب ما جاء في ترك الصلاة، برقم (2621) ، والنسائي في كتاب الصلاة، باب الحكم في تارك الصلاة، برقم (463) ، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء فيمن ترك الصلاة، برقم (1079) .
(3) أخرجه البخاري في كتاب مواقيت الصلاة، باب من ترك العصر، برقم (553) .