فهرس الكتاب

الصفحة 9815 من 14940

فالكافر الذي لا يقاتلنا لا مانع أن نعطيه من الصدقة حتى نؤلف قلبه بذلك، ونحسن إليه لعله يتوب، لعله يهتدي، وقد ثبت في الصحيح «أن أم أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قدمت المدينة في وقت الصلح بين النبي صلى الله عليه وسلم وأهل مكة وقت الهدنة، جاءت إلى بنتها أسماء تطلب الرفد والمساعدة، وهي كافرة على دين قومها من أهل مكة، فسألت أسماء النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: صليها» [1] فأمرها أن تصلها وهي كافرة؛ لأن في هذا برًّا لها، ولأنه وسيلة إلى إسلامها.

س: الأخت أم ياسر، من الرياض، تقول: هل يجوز أن أعطي زكاة المال لامرأة لا تصلي؟

ج: لا تعطيها الزكاة، أعطي امرأة تصلي، ابحثي عن الفقراء الطيبين، الذي لا يصلي كافر، ونعوذ بالله، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر» [2] ولا يعطى

(1) أخرجه البخاري في كتاب الهبة، باب الهدية للمشركين، برقم (2620) ، ومسلم في كتاب الزكاة، باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين، برقم (1003) .

(2) أخرجه أحمد في مسنده، من حديث بريدة الأسلمي رضي الله عنه، برقم (22428) ، والترمذي في كتاب الإيمان، باب ما جاء في ترك الصلاة، برقم (2621) ، والنسائي في كتاب الصلاة، باب الحكم في تارك الصلاة، برقم (463) ، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء فيمن ترك الصلاة، برقم (1079) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت