فهرس الكتاب

الصفحة 9860 من 14940

العمل، وزجره عن ذلك؛ لأن الله حرمه عليه، لا يجوز سؤاله عن غنى، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من سأل الناس أموالهم تَكَثُّرًا فإنما يسأل جمرًا، فليستقل أو ليستكثر» [1]

فالواجب على من كان عنده ما يكفيه ألا يسأل، وأن يحذر السؤال، أما أنت أيها المارّ بالسائل إذا كنت لا تعرف حاله، أو تعرف أنه فقير، فيستحب لك أن تعطيه ما تيسر؛ للآية الكريمة: {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} . وفي آية أخرى: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (24) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} . وليس لك أن تنهره؛ لقول الله سبحانه: {وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ} . ولقوله جل وعلا: {قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى} . وإذا كان شابًّا تنصحه أن يعمل إذا وجد عملًا حتى يستغني عن السؤال، إذا كان قويًّا حتى ولو كان غير شاب، إذا كان قويًّا تنصحه أن يعمل

(1) أخرجه مسلم في كتاب الزكاة، باب كراهة المسألة للناس، برقم (1041) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت