فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 448

1/ أنها أخبار لا يبنى عليها أحكام عملية، ولم يعتمدوا حكمًا شرعيًا مأخوذًا منها.

2/ أن تعليق الأمر في بعض الإسرائيليات على أنه لا يقبلها العقل أمر نسبي، فما تراه أنت مخالف للعقل قد يراه غيرك موافق للعقل.

3/ أن التفسير في الغالب يكون واضحًا بدونها، ولكنها تأتي من باب ذكر الأقوال الأخرى.

4/أن هذه الإسرائيليات هي من قبيل التفسير بالرأي، وهي مصدر يستفيد منه المفسّر، مثل التفسير باللغة، وليس كل ما فسّر به المفسّر من جهة اللغة يكون صحيحًا، فكذلك الحال هنا [1] .

وهذا الأمر هو ما اعتذر به الأستاذ /محمود شاكر، عن الإمام الطبري في مقدمة تفسيره، حيث قال:"ولما رأيت أن كثيرًا من العلماء كان يعيب على الطبري أنه حشد في كتابه كثيرًا من الرواية عن السالفين الذين قرؤوا الكتب، وذكروا في معاني القرآن ماذكروا من الرواية عن أهل الكتابين السالفين التوراة والإنجيل، أحببت أن كشف عن طريق الطبري في الإستدلال بهذه الروايات رواية رواية، وأبين كيف أخطأ الناس في فهم مقصده وأنه لم يجعل هذه الروايات قط مهيمنة على كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ... وأن استدلاله بها كان يقوم مقام الاستدلال بالشعر القديم على فهم معنى كلمة أو بالدلالة على سياق جملة" [2] .

ورغم أن الإسرائيليات تنقسم باعتبار موضوعها إلى ما يتعلّق بالعقائد، وما يتعلق بالأحكام، وما يتعلق بالمواعظ أو الحوادث التي لا تمتّ إلى العقائد والأحكام بصلة [3] . إلا أننا لم نرَ من السلف من اقتبس أو استنبط منها حكمًا أو عقيدة."وإذا جعلت نظرك إلى أصل القصة دون تفاصيلها التي لا يكمن أن تضبط من طريق الإسرائيليات، واعتبرت هذا الجزء الجملي فيها، وجعلته مما يوضح معنى الآية، كما يمكن أن توضحه بأي قصة أخرى ترد عليك، فإنك تسلم من إشكالية القول بالإعتماد"

(1) الطيار، مساعد، رأي آخر في الإسرائيليات في كتب التفسير، مقال منشور بموقع/ملتقى أهل التفسير، عام 2003 م.

(2) جامع البيان، مرجع سابق، 1/ 17:16

(3) الذهبي، محمد حسين، مرجع سابق، ص 40:38

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت