يشفع له جهاده ولا نصره ولا اجتهاده، وقال صموئيل لشاول: (لا أرجع معك لأنك رفضت كلام الرب، فرفضك الرب من أن تكون ملكًا على إسرائيل. ودار صموئيل ليمضي، فأمسك بذيل جبته فانمزق. فقال له صموئيل: يمزق الرب مملكة إسرائيل عنك اليوم ويعطيها لصاحبك الذي هو خير منك) [1] .
ثم تنتهي (الدراما الإسرائيلية) بتخفّي النبي الدائم من شاول خشية أن يقتله: (فقال الرب لصموئيل: حتى متى تنوح على شاول، وأنا قد رفضته عن أن يملك على إسرائيل. املأ قرنك دهنًا وتعال أرسلك إلى يسِّى [2] البيتلحمي لأني قد رأيت لي في بنيه ملكًا. فقال صموئيل: كيف أذهب؟ إن سمع شاول يقتلني. فقال الرب: خذ عجلة من البقر، وقل قد جئت لأذبح للرب، وادع يسّى إلى الذبيحة وأنا أعلمك ماذا تصنع؟ وامسح لي الذي أقول لك عنه) [3] .
3 -محاولة شاول قتل (داود) عليه السلام عدة مرات، والصراع المرير بينهما، وكان آنذاك (داود) قد أصبح نبيًا [4] . ويظهر السفر أن شاول قد اقترب من داود مرتين، وفي المرتين أظهر داود رأفة تجاه شاول، وحاول استعطافه، ويتعهّد شاول بعدم إيذائه ثم يرجع لمطاردته ومحاولة قتله [5] .
4 -لم ينته السفر باتهام طالوت بمحاولة قتل صموئيل وداود عليهما السلام، بل اتهمه بقتل العلماء والكهنة، بسبب استضافة كبيرة العلماء (أخيمالك) لداود عليه السلام، وقت مطاردة شاول له، وأخيمالك لم يعرف أنه طريد إلا حينما جاء، ومع ذلك يستدعيه شاول ويقتل كبير العلماء، ولا يكتفي بذلك بل يقتل كل العلماء وكل أهل بيته، بل وكل مدينة العلماء! -حاشا طالوت من ذلك- واقرأ معي النص بعد استدعاء الملك لأخيمالك: (فقال الملك: موتًا تموت يا أخيمالك، أنت وكل بيت
(1) صموئيل 1،اصحاح 15 مقطع، 28:26
(2) هو والد داود عليه السلام، وكان يعيش في مدينة (بيت لحم) .
(3) صموئيل 1، اصحاح 16، مقطع 3:1
(4) كل ما نذكره في هذا المبحث من أحداث هو بحسب ما ورد في سفر صموئيل الأول، وإنما آتى به ملخصًا وأذكر الشاهد في النص.
(5) انظر: المرة الأولى: سفر صموئيل 1، اصحاح 24، مقطع 22:2
المرة الثانية: سفر صموئيل 1، اصحاح 26، مقطع 17:7