فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 448

وجاء في السِّفر أيضًا قول النبي صموئيل لشاول: (فاذهب الآن وهاجم عماليق واقض على كل ماله ولا تقف عن أحد منهم، بل اقتلهم جميعًا، رجالًا ونساءً وأطفالًا ورضعًا، بقرًا وغنمًا، جمالًا وحميرًا) [1] ، أفيعقل بعد هذا الإفك على الصالحين أن يأتي أهل الكتاب اليوم ليتهموا القرآن الكريم بأنه كتاب إرهابي ويشجع على الإرهاب!

8 -اتهم السِّفر نبي الله داود عليه السلام بأنه خان قومه من بني إسرائيل وتحالف مع الكفّار الوثنيين من أجل مناصرتهم على شاول وجنوده من المؤمنين، ولا شكّ أن ذلك إحدى الكُبَر في الدّين، ومما يخرج المسلم من دينه؛ فكيف بالنبي داود عليه السلام. لقد أسرف (السِّفر) في نسبة الجرائم والعظائم إلى الأنبياء والأولياء، فقد جاء في السفر أن داود عليه السلام: (قام وعبر هو والست مائة رجل الذين معه، إلى خيش بن معول، ملك جت) [2] وأعطاه ذمّته في مناصرته على شاول، وأصبح عبدًا للملك الوثني (خيش) يوجّهه للقتل حيث شاء (ولم يبقِ داود على رجل أو امرأة، ولم يأت بأحد إلى جت إذ قال: لئلا يخبر عنا قائلين: هكذا فعل داود، وهكذا عادته كل أيام إقامته في بلاد الفلسطينيين. فصدّق أخيش داود، وقال في نفسه: قد صار مكروهًا لدى شعبه اسرائيل فيكون لي عبدًا إلى الأبد) [3] .

9 -ومن أكبر المعضلات والمفارقات في هذا السّفر، أنهم ذكروا أن شاول تعرّف على داود عليه السلام قبل المعركة مع جالوت بفترة طويلة، ثم لما حانت المعركة لم يعرفه شاول ولا من معه!

فقد زعم (السِّفر) أن شاول كان يعتريه الصرع والمس وضرب من الجنون، ولم يجد علاجًا له إلا بغناء داود له وضرب العود بين يديه!: (وجاء داود إلى شاول ووقف أمامه فأحبه جدًا، وكان له حامل سلاح. فأرسل شاول إلى يسى [والد داود] يقول: ليقف داود أمامي، لأنه وجد نعمة في عيني. وكان لما جاء الروح من قبل الله على شاول، أن داود أخذ العود وضرب بيده، فكان يرتاح شاول ويطيب، ويذهب عنه

(1) صموئيل 1، اصحاح 15، مقطع 3

(2) صموئيل 1، اصحاح 27، مقطع 2

(3) صموئيل 1، اصحاح 27، مقطع 12:11

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت