فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 448

6/ أن القصص الإسرائيلية المخترعة، ذكرت أنه كان في صراع مع بعض ملوك ذلك الزمان، مع أن الملوك الفاسدين في بني إسرائيل لم يوجدوا إلا بعد عهد طالوت وداود وسليمان، أي بعد عهد إلياس عليه السلام بزمن طويل.

جـ/ أنبياء آخرون: قد يكون لديهم أيضًا أنبياء آخرون لم يذكرهم القرآن، وذكر بعضهم التاريخ، فقد"اشتهر العديد من أبناء أورشليم، واكتسبوا أهمية بالغة في التراث اليهودي، ممن يحتمل انحدارهم من أصول يبوسية، وكان من بينهم النبي (ناثان) " [1] .

الدليل الرابع: معايشة بني إسرائيل للمسلمين القاطنين في تلك البلاد، وتداخلهم معهم، ومساكنتهم، وذلك بسبب وحدة العقيدة فيما بين بني إسرائيل وبين مسلمي العرب، منذ عهد موسى عليه السلام، وحتى عهد طالوت وداود، وللتفصيل في ذلك نقول:

أولًا: في عهد موسى عليه السلام:

تروي لنا (التوراة) أن موسى عليه السلام طلب من أحد أقرباء نبي الله شعيب، واسمه (حوباب بن رعوئيل) وقد كان مسلمًا أن يصاحبهم في رحلاتهم، ويقدّموا له كل الإحسان، ولكنه رفض إلا البقاء في أرضه وعشيرته [2] . مما يؤكد على وجود أشخاص مؤمنين بين ظهري بني إسرائيل، وقد يكون هؤلاء ممن أسلموا على يد النبي (شعيب) عليه السلام.

ثانيًا: في عهد القضاة:

قد ورد في التوراة عدة مرات ذكر طائفة تسمّى (القينيين) [3] ، وربطت التوراة بينهم وبين نبي الله شعيب عليه السلام الذي كان رئيسًا لهذه القبيلة، ودعاها إلى عبادة الله الواحد، ولقي استجابة منها [4] .

(1) ارمسترونج، مرجع سابق، ص 84

(2) سفر العدد، اصحاح 10، مقطع 32:29

(3) القينيون، Kenites: سكنوا في بلاد كنعان، وهم قبيلة متجوّلة احترفت مهنة التعدين والتجارة، ومن مواقعهم (خربة ياقين) وتقع قريبة من مدينة (الخليل) . [عواطف سلامة، مرجع سابق، ص 477]

(4) عواطف سلامة، مرجع سابق، ص 477

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت