فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 448

ثم يذكر النص التوراتي أيضًا: (بنو القيني حمي موسى صعدوا من مدينة النخل مع بني يهوذا إلى برية يهوذا التي في جنوبي عراد وذهبوا وسكنوا مع الشعب) [1] . ومعنى ذلك أنهم تعايشوا مع بني إسرائيل في عهد القضاة، وكانوا يسكنون معهم في مدينة (أريحا) مدينة النخل.

ومما يؤكد أن قبيلة (القينيين) كانت على دين الإسلام، قيام امرأة قينيّة تسمى (ياعيل) ، وهي زوجة (حابر القيني) ، بقتل (سيسرا) رئيس جيش (يابين) ملك كنعان؛ وذلك من أجل مساعدة جيش بني إسرائيل [2] .

كما تنصّ التوراة بكل وضوح في عهد (يوشع بن نون) عليه السلام أن طوائف من أسباط بني إسرائيل سكنوا داخل مدينة القدس بدون حرب، وأنهم تعايشوا مع سكانها إلى زمن كتابة كاتب (سفر يشوع) ؛ ما يعني أن المعايشة داخل بيت المقدس استمرت أزمنة طويلة، يقول النص: (وأما اليبوسيون الساكنون في أورشليم فلم يقدر بنو يهوذا على طردهم فسكن اليبوسيون مع بني يهوذا في أورشليم إلى هذا اليوم) [3] .

ثالثًا: في عهد طالوت:

انتشر (القينيون) في عهد طالوت في أماكن متفرقة في الأرض المقدسة، حتى أن بعضهم سكن في جزء من (صحراء النقب) في منطقة تعرف باسم (القينيين) ، وأن طالوت لما أراد حرب (العماليق) ، بيّن لهم أنه سيتحاشاهم ولن يحاربهم مكافأة لهم على ما قدّموه من خير لبني إسرائيل منذ عهد موسى عليه السلام [4] .

وهنا يجدر بنا التساؤل عن سبب تحاشي طالوت لهم، وعن سبب مساكنة بني إسرائيل لهم، مع أن (القينيين) كانوا يسكنون في منطقة متوسطة بين (الكنعانيين)

(1) سفر القضاة، اصحاح 1، مقطع 16

(2) سفر القضاة، اصحاح 4، مقطع 17:11؛ اصحاح 5، مقطع 27:24

(3) سفر يشوع، اصحاح 15، مقطع 63

(4) عواطف سلامة، مرجع سابق، ص 479

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت